ابن عربي
164
مجموعه رسائل ابن عربي
إنما الأمر وجود * وكذا العقل يحار إنما نحن عبيد * وعلى هذا المدار فاعتلينا وانشغلنا * فبروز وبزار هو للشمس قديم * هو للبدر معار فكذا كان دوام * وكذا كان سرار وقال : ليس في عين الأمر اضطرار ولا اختيار ، ولكن علم سابق ، وقضاء لاحق ، وقدرة نافذة ، وإرادة غير قاصرة . وقال : إذا أنصب الصراط على متن جهنم على الصفة التي ذكرها الشرع . فأما المعطلة فلا يحصل لهم عليه قدم أصلا . وأما الفرقتان اللتان تقولان بانعدام العالم بعد إيجاده فيخطون فيه خطوة واحدة ويقعون في النار « 1 » ، وأما المشركون فلا يحصل لهم عليه سوى القدم الواحدة ، فإذا اعتمدوا عليها ، وأرادوا أن يضعوا الأخرى ، لم يقدروا على ذلك ، ووقعوا في نار جهنم . وأما ما عدا هؤلاء من الفرق فيمرون عليه على مراتبهم « 2 » . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن يوسف بن عبد الغني قال : الموحدون على قسمين : موحدون من حيث العلم ، وهم الذين يخرجون من النار بشفاعة أرحم الراحمين ، لا يشفع فيهم ملك ولا نبي . وموحدون من حيث الإيمان ، يشفع فيهم النبيون ، فلا ييقى أحد في النار يعلم ألا إله إلّا اللّه . وقال : من نسب إلى شيء سوى اللّه تعالى خلق شيء من الأشياء كائنا ما كان فهو مشرك . بقدر ما نسب ، والأمر فيه إلى اللّه تعالى ، إلّا أن يجعل مع اللّه إلها آخر . فهو لا محالة في النار .
--> ( 1 ) وهذا دليل على كراهية الشيخ الأكبر للفلسفة وعلم الكلام . ( 2 ) في الأصل : فيصعدون عليه على مراتبهم .